الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
95
نفحات القرآن
تمهيد : بعد ما ثبت لنا إمكان المعرفة وإمكانية الوصول إليها إجمالًا ، جاء الدور للبحث عن سبل المعرفة ، وبتعبير آخر عن مصادرها ومنابعها التي تمكننا من معرفة الحقائق الموجودة في العالم ، لأنّنا بالاستعانة بهذه السُبُل يمكننا تبديل « الواقعيات » إلى « حقائق » ، بواسطة هذه المعالم وذلك لأنّ كلًا من هذه السُبلُ معلم وهادٍ يرفع الحجاب عن أسرار العالم ومجهولاته . وقبل كلّ شيء ينبغي معرفة رأي القرآن في هذه المسألة ، لأنّ محور دراستنا هذه هو التفسير الموضوعي والتحقيق حول تعليمات القرآن الكريم . وقد وصلنا بالتحقيق والتتبع الدقيق في الآيات المختلفة والمنتشرة في القرآن الكريم إلى هذه النتيجة وهي أنّ طرق المعرفة ومصادرها في القرآن الكريم تتلخص في ستة أمور : 1 - الحس والتجربة ( الطبيعة ) . 2 - العقل والتحليل المنطقي . 3 - التاريخ والآثار التاريخية . 4 - الفطرة والوجدان . 5 - الوحي السماوي . 6 - الكشف والشهود .